مجمع البحوث الاسلامية
923
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
واختلفوا في مدّة حملها ووقت وضعها ، فقال بعضهم : كان مقدار حملها تسعة أشهر كحمل سائر النّساء ، ومنهم من قال : ثمانية أشهر ، وكان ذلك آية أخرى ، لأنّه لم يعش مولود وضع لثمانية أشهر غير عيسى ، وقيل : ستّة أشهر ، وقيل : ثلاث ساعات ، وقيل : ساعة واحدة . ( 6 : 210 ) الماورديّ : اختلفوا في مدّة حملها على أربعة أقاويل : أحدها : [ قول سعيد بن جبير ] . الثّاني : ستّة أشهر . حكى لي ذلك أبو القاسم الصّيمريّ . الثّالث : يوما واحدا . الرّابع : ثمانية أشهر ، وكان هذا آية عيسى ، فإنّه لم يعش مولودا لثمانية أشهر سواه . ( 3 : 362 ) الطّوسيّ : فَحَمَلَتْهُ يعني حملت عيسى في بطنها ، والحمل : رفع الشّيء من مكانه ، وقد يكون رفع الإنسان في مجلسه ، فيخرج عن حدّ الحمل ، ويقال له : حمل ، بكسر الحاء ، لما يكون على الظّهر ، وبالفتح لما يكون في البطن . ( 7 : 116 ) البغويّ : [ اكتفى بنقل أقوال السّابقين ] . ( 3 : 299 ) الزّمخشريّ : [ نقل بعض أقوال السّابقين ثمّ قال : ] وقيل : حملته في ساعة وصوّر في ساعة ووضعته في ساعة ، حين زالت الشّمس من يومها . . . وقالوا : ما من مولود إلّا يستهلّ غيره . ( 2 : 506 ) الطّبرسيّ : فَحَمَلَتْهُ أي فحملت مريم بعيسى ، فحبلت في الحال . قيل : إنّ جبرائيل أخذ ردن قميصها بإصبعه فنفخ فيه ، فحملت مريم من ساعتها ، ووجدت حسّ الحمل . ( 3 : 511 ) ابن الجوزيّ : في مقدار حملها سبعة أقوال : [ نقل قول ابن عبّاس : أنّها حين حملت وضعت ، وقال : ] والمعنى : أنّه ما طال حملها ، وليس المراد أنّها وضعته في الحال ، لأنّ اللّه تعالى يقول : فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ ، وهذا يدلّ على أنّ بين الحمل والوضع وقتا يحتمل الانتباذ به . ( 5 : 219 ) الفخر الرّازيّ : اختلفوا في كيفيّة ذلك النّفخ على أقوال : [ وذكرها ثمّ قال : ] إذا عرفت هذا ظهر أنّ في الكلام حذفا ، وهو : وكان أمرا مقضيّا فنفخ فيها فحملته . [ ثمّ نقل بعض الأقوال في مقدار عمرها وقال : ] وليس في القرآن ما يدلّ على شيء من هذه الأحوال . ( 21 : 201 ) نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 419 ) البيضاويّ : فَحَمَلَتْهُ بأن نفخ في درعها فدخلت النّفخة في جوفها . ( 2 : 31 ) نحوه الكاشانيّ ( 3 : 277 ) ، والمشهديّ ( 6 : 172 ) ، وشبّر ( 4 : 113 ) . النّيسابوريّ : [ نقل قول الزّجّاج : إنّه لم يعش مولود لثمانية إلّا عيسى ثمّ قال : ] قال أهل التّنجيم : إنّما لا يعيش لأنّه يعود إلى تربية القمر وهو مغير معفن بسرعة حركته وغلبة التّبريد ،